يعتبر
الأسلام
السياسي احد
العناصر
الرئيسية
التي تسهم مباشرة
في تحميق
الجماهير
وابعادها عن
الساحة السياسية
ــ من ناحية
القرارات
والبرامج السياسية
وادارة
الأنتخابات
ــ بينما
تحشرها الى
الساحة في
استعراضات
القوى التي
تجريها بين
فترة واخرى
مستغلة حاجة
الجماهير وبعض
مطالبها الآنية.
وتختلف
العناصر
الأخرى في
مستوى
التأثير ابتداءا
من الأحزاب
والحركات
القومية,
وانتهاءا
بالملالي
والقساوسة
والحاخامات
ورؤساء وشيوخ العشائر.....
الخ من الرموز
المساهمة في
تلك العملية
السياسية
اكثر منها اجتماعية.
حيث
يفرض الأسلام
السياسي "
التقليد " أو"
التبعية "حسب
الطائفة, وحسب
اعتماد النهج
والتفسير,
وهذا يعني
بالأجمال
الغاء العقل,
التفكيرالمنطقي,
الأستنتاج,
الأستنباط
ومن ثم تحديد
مجرى حياة
الفرد تبعا
لذلك, وقد فرض
الأسلام بعض
عوامل
التحميق تلك
الا ان
الأسلام
السياسي,
وظفها واضاف
لها واحاطها
بهالة واسعة
من العقوبات
التي ابسطها"
الموت"
لمخالفيها
وسخرها بشكل
كامل, لأعداد
وضمان طاعة
عمياء,
وديماغوجية
صارخة تصل في
عدة احيان الى
الموت طواعية.
يبدو
في ظاهر الأمر
موضوع الطاعة
خاليا من الضغوط
ومنعتقا وصافيا
حد الأيمان,
الا ان جوهره
ملئ بالوسائل
الكفيلة
بابعاد
الجماهير عن
حدود صناعة
القرار, حيث
يمتنع كل
القائمين
عليه عن أجابة
مقلديهم او
تابعيهم على
الأسئلة
الكثيرة التي
تفضح تناقضات
برامجهم ــ
هذا اذا قدموا
برامج ــ وتوجهاتهم
واسكاتهم لهم
بـ " الله اعلم
" اتق الله "
لأنه والحالة
هذه لا يحق
للـ " العامة "
ان يدركوا "
الأسرار "
المنوطة
بالمشايخ والملالي
فقط اما "
العامة " فما
عليهم الا تجاوز
تلك
التناقضات
واغفالها
وتهميش دور
العقل والعلم,
وتضير الأذن
لسماع مستوى ترددات
لا تتجاوز صوت
الأمر .
لايمنح
الأسلام السياسي
اي حقوق ولا
يؤدي اي
التزامات
تجاه الأفراد
ــ حتى
المطيعين
منهم ــ ولا
يكترث ايضا
بمستوى
حياتهم
المعيشية,
ولايكترث
للأجابة على
معضلات
المجتمعات
التي تعيش في
ظل سلطته ــ
ةالتي عادة ما
تفرض بالقوة
العسكرية ــ
, لايكترث
ايضا
بالأجابة حول
التناقضات
التي تحمل
الفرد على
التساؤل
والحيرة, بل
وحتى الصراع
الداخلي
والضياع
الذهني في بعض
الأحيان, حول
العلم
والخرافة,
الواقع و "
سطور التعليمات
" بل يكون
كافيا ان يؤدي
المرء ما عليه
في حياته ــ
حتى وان لم
يكن يعيش حياة
انسان ــ وينفذ
كل ماعليه
طوعا ــ او
جبرا لا يهم ــ
طمعا بالوعد
المشروط "
الجنة " بل
ويذهب البعض
الى ابعد من
ذلك, فأن "
الجنة " لها
درجات تحصل
على ارفعها
كلما زادت
حياتك فقرا
واذلالا واستغلال
وظلم, وهذا
مبرر كافي
للرضوخ امام كل
التجاوزات
والأستغلال
والمتاجرة
بالأنسان
والقبول بها
شرط ان يكون
البائع "مسلم
".
كما
يساهم
الأسلام
السياسي ــ
كبقية اضلاع الرأسمالية
ــ في خنق كل
الأصوات
التحررية, اغراقا
منه في عملية
تحميق
الجماهير
وتهميش دور
العقل الواعي,
فهو باسم
النضال ضد
الفساد وأستشراء
الخلاعة,
يستخدم كل
الطرق بالقتل
والأعتداء
والقاء تهم
التفسيق
والأرتداد
والزندقة على
كل صوت تحرري,
واسهاما منه
في في ابعاد
الجماهير عن
تلك الأصوات,
الأمر الذي
يعبر وبشكل
صارخ عن الرعب
الذي يعيشه من
تاثيرها وخصوصا
تصديقها, فهي
تجد دائما من
يؤمن بها بشكل
اسرع, فالتحرر
ــ العقلي
والأجتماعي
ــ هو مقصد كل
انسان في كل
الأزمنة,
والمجيب على
كل التناقضات
والمعرف بكل
الحقوق
والتزامات كل
ارباب العمل
والسلطات
تجاه
الجماهير التي
يحاولون
أخفاء صوتها
مع ضمان
أكتساب طاعتها
.
في
النهاية فان
هذا الدور هو
دور اساسي
لخدمة ربحية
الرأسمال
الذي ادى ــ
منذ مراحله
الأولى ــ الى
قتل وابعاد كل
القيم التي لم
تكن تخدم
توسعه وتوجه
العامل
لخدمته وحده,
فـ " النخوة " ," اخلاق
الفروسية " , "
حق الجار " ,"
حق القربى " ةالتي
كانت سائدة في
عصر الأقطاع,
واكدتها الديانات,
ولكن ربحية
الرأسمال
بدأت تتناقص
في ظل الحركة
العمالية
الناشطة,
وزيادة وعي
الجماهير
لحقوقها,
ونضالها لأجل
الحفاظ على
تلك
المكتسبات,
والأزمات السياسية
الخانقة التي
مرت بها
الرأسمالية
في مراحلها
المختلفة,
تبعا لتزايد
واتساع نطاق تلك
الحركة
التحررية
الساعية لقلب
النظام الرأسمالي
ــ الذي يعتمد
ربحية
الرأسمال طاقة
لأتساعه وفرض
سيطرته ــ كان
لا بد لهذه
الحركة من
كابح, وكان ان
صار انعاش
واعادة احياء
القيم
الدينية
والعشائرية
ــ باجزائها
الكفيلة بايقاف
تطور الحركة
العمالية ــ
كأحدى خطوات
ابعاد
الجماهير ــ
العمالية
بالذات ــ عن
طريق تطور
وزيادة ربحية
الرأسمال,
والخطوة التالية
كانت تطويع
تلك القيم
البالية
والتقاليد ــ
القابلة
دائما
للتطويع ــ
بالشكل الذي
لا يتعارض مع
حجم
الأستغلال
المتسارع في
النمو والأتساع,
بل واسهاما في
جعل ذلك
الأستغلال ركنا
اساسيا من
اركان الطاعة
وعموداساس
بني عليه "
القدر " و "
الأوامر
الألاهية " و "
طاعة الولي ",
ولتستمر عجلة
الظلم
والأستبداد كان
لا بد من
انعاش ذهنية
الطاعة
واعادة انتاجها
بصيغة "
الأبدية "
والتي ادت
كثيرا من مهماتها,
خصوصا فيما
يتعلق بالجمع
بين المستغل
والمستغل في
تيار واحد,
تفرض دائما
السمع والطاعة
على الثاني
ويخرج الأول
بـ " استغلال
نظيف " مبرر
ومطاع, خدمة
لربحية
الرأسمال
وخروجا عن
الواجبات
القاضية
بالفقر
والجوع والقناعة
.